تقرير بحث النائيني للخوانساري

79

منية الطالب

الشجر ( 1 ) . وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في رسالته الخراجية : الخراج على ما فهم من كلامهم : أنه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح ، وفي معناه : المقاسمة ، سواء كانت عين حاصل الأرض كالثلث ، أو من النقد ، بل غيره أيضا . وقيل : إنه مختص بالقسم الثاني ، والمقاسمة بالأول ، وقد يفرق بالمضروب وعلى الأرض والمواشي ( 2 ) . وقال في المستند : المراد بالمقاسمة : الحصة المعينة من حاصل الأرض يؤخذ عوضا عن زراعتها ، وبالخراج : المال المضروب عليها أو على البحر حيثما يراه الحاكم ( 3 ) . وفي المجمع : وقيل : يقع اسم الخراج على الضريبة والفئ والجزية والغلة ومنه خراج العراقين ( 4 ) . . . إلى آخره . والظاهر أن الخراج هو الأعم مما يؤخذ من حاصل الأرض ومما يؤخذ ضريبة ، المعروف في إيران ب‍ ( الماليات ) ، وفي العراق ب‍ ( الميري ) . وكيف كان ، مورد السؤال في الأخبار يشمل كل ما يؤخذ من الأرض جنسا أو نقدا . الثانية : أن الأراضي التي هي موضوع البحث : هي الأراضي المأخوذة من الكفار بالصلح ، بأن تكون الأرض للمسلمين ولهم السكنى ، والأراضي المفتوحة عنوة ، والمسلم منها : هي أراضي العراق . وأما أرض مكة المعظمة فالأقوال فيها مختلفة وإن كان الظاهر أنها فتحت عنوة ، لصراحة جملة من التواريخ ( 5 ) عليه ، مع دلالة عدة من الأخبار ( 6 ) على ذلك أيضا .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ج 1 ص 168 س 29 . ( 2 ) الخراجيات : الرسالة الأولى للمقدس الأردبيلي ص 17 . ( 3 ) مستند الشيعة : كتاب مطلق الكسب والاقتناء ج 2 ص 353 س 9 وما بعده . ( 4 ) مجمع البحرين : مادة ( خرج ) ، ج 2 ، ص 294 . ( 5 ) كالطبري في تأريخه : ذكر الخبر عن فتح مكة ج 2 ص 330 وما بعدها . ( 6 ) الكافي : ج 3 ص 512 ح 2 ، عنه الوسائل : ج 6 ص 124 ب 4 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .